مصطفى حامد عبد الرضا

تاریخ الولادة:1991-12-25
مکان الولادة:مدينة الصدر
المحافظة:بغداد
الرتبة العسکریة / القوة: جندي - حشد

🌹تفاصیل الاستشهاد

تاریخ الاستشهاد: 2014-12-25 | 23 سنة
المعرکة: الحرب ضد داعش
مکان الاستشهاد:ناحية يثرب ( صلاح الدين)
مکان الدفن:النجف الاشرف
حالة الجثمان:معلوم

👥 المعلومات العرقیة

قومیت:عرب
العشیرة:السراي

📚 المعلومات الثقافیة

الدين:شیعي
التحصیل الدراسی:السطوح الحوزویّة

🏠 الحالة العائلیة

الحالة الاجتماعیة:متزوج
عدد الأولاد:3 أولاد

فبسات من نور حياته أن شاء اللّٰه تعالى ولد الشهيد الشيخ مصطفى السراي في مدينة الصدر ببغداد يوم 1991/12/25م، ثم انتقل مع عائلته إلى منطقة الحبيبية، ليستقر بعدها في البلديات، جاء ميلاده في زمن كانت البلاد تئن فيه تحت وطأة الاستبداد، ويُضيّق فيه على العقيدة، وتحاصر الكلمة المؤمنة. نشأ في بيت كريم متدين، لم يعرف الانحناء لغير الله، ولم تخب فيه شعلة الولاء لأهل البيت (٤)، كان مشبعًا بالإيمان، والقائمة على التقوى، فشب هاديًا رزينًا، سابقا لسنّه وعيًا وسلوكا، كأن السكينة اتخذته مقامًا؛ فلا يلهو عبنًا، ولا ينجذب إلى زينة زائلة، بل تعلقت روحه بالمسجد، وشُدَت إلى الحسينية، وانصرفت إلى القران. ترعرع في كنف عائلة مؤمنة ذات حضور اجتماعي طيب، فصقلت التربية شخصيته، وغرست فيه روح المسؤولية والالتزام. كانت علاقته بوالده عميقة؛ علاقة ابن بأبيه وصديق بصديقه وتلميذ بمعلمه، وبين إخوته وأقاربه كان موضع ثقة، محبوبًا حيثما حضر، مهابًا بلا تصنّع، وموقرًا بلا ادعاء. نزوّج في سنّ مبكرة، وبنى أسرته على الإيمان والرضا، ورزق ثلاث بنات سماهن جميعا «فاطمة» تيمنا سيدة نساء العالمين (٤)، تعبيرًا عن صدق ولائه، كان يقول، إن رزقني اللّٰه بطفلة أخرى سأسميها فاطمة المعصومة. لم يكن رجل علم منزويا، بل صاحب رسالة حاضرة في المجتمع، يرى فيه ميدان تكليف، انطلقت نشاطاته من إحساس عميق بمسؤولية طالب العلم، فشملت إعالة العوائل المتعففة بسرية تحفظ كرامتها، وكفالة الأيتام، والمساهمة في تزويج الشباب، وإصلاح ذات البين، ودعم أسر الشهداء و الجرحى، وجمع التبرعات وتقديم الدعم اللوجستي للمجاهدين، وكان عطاؤه خفيًا لا ينتظر ثناء، حتى إن كثيرًا ممن اعانهم لم يعلموا بحقيقته، وظنوه من أهل اليسر لكثرة ما كان يقدّم. كما أسهم في تعمير إحدى الحسينيات، فجعلها منبزا للوعي ومدرسة للأخلاق وملادا للشباب، تبنى فيها النفوس قبل العقول. كان من خدام زوار الإمام الحسين (٤)، ومن المداومين على المسير إلى كربلاء مشيا، يستلهم من كل خطوة معنى العزة، ومن كل دمعة درس الإباء. في رحاب العلم والمعرفة منذ أن أنهى دراسته الإعدادية في بغداد، لم يكن الشهيد الشيخ مصطفى رجلَ مرحلة عابرة، بل مشروع رسالة واعية، كانت الدنيا تفتح له أبوابها بوظيفة مضمونة ومستقبل مستقر، غير أن روحه كانت مشدودة إلى أفق أبعد، حيث العلم عبادة، والكلمة مسؤولية، فاختار بوعي لا يعرف التردّد، الهجرة إلى النجف ا لأشرف؛ مدينة العلم، وموضع أسرار الولاية، ومهبط أنفاس أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (٤). وحين طلب منه ان يدرس العلوم الدينية في محافظة بغداد، نطق بجملة خرجت من عمق الإيمان، فبقيت حيّة على الألسن والقلوب، النجف فيها أنفاس علي بن أبي طالب، هناك يكون العلم نورًا. لم تكن عبارة شاعر، بل عقيدة طالب عرف أين يُستسقى اليقين، في أروقة الحوزة العلمية، كان مثال الطالب الرسالي؛ القى بنفسه في بحر الفقه والاصول القاء الباحث المتامل، فغاص في أدق المسائل، وتشرّب ملكة الاستنباط، ورافق ذلك إتقان رفيع لعلوم النحو والبلاغة، حتى أصبحت العبارة لديه محكمة المبنى، مشدودة الدلالة، لا زيادة فيها ولا اضطراب. ثم اتجه إلى فنون الخطابة، لا بوصفها مهارة أداء، بل باعتبارها أداة تبليغ وبناء وعي، فصقل موهبته ب الدرس والممارسة، وامتلك ناصية المنبر امتلاك العارف، فجمع بين حرارة العقيدة ودقة البرهان، وبين صفاء الإيمان وقوة الحجة، خطابُه مؤتر، وصوته واثق، وكلمته محصوبة، حتى رأى فيه بعض أساتذته امتدادًا لمدرسة المنبر الواعي، فاطلقوا عليه لقب الوائلي الصغير، لما لمسوه فيه من نفس علمي

لم تُسجل وصیة لهذا الشهید.