الشيخ علي الفضلي
🌹تفاصیل الاستشهاد
👥 المعلومات العرقیة
📚 المعلومات الثقافیة
🏠 الحالة العائلیة
🖼️ معرض الصور

ولادتهُ ونشأته ولد الشهيـد الشيخ علي الفضلي في محافظة البصـرة بتاريخ الثالث والعشرون من رجب سنة ١٩٧٠. نشـأ وسـط جـو عائلي يسودهُ الإيمان والعقيدة فقد كان والـده الملا صـالح يوسف من الشخصيات الملتزمـة دينيـًا والذي كان متيَّمـًا بمدرسة أهل البيت ودراسة علومها فنشـأ الشيخ في أسـرة دينية مثقفـة إتخذت من الدين والسمح والأخلاق الفاضلة غـذاءً يغذونَ بهِ أبناءهم سائرين على نهج أجدادهم. تـربّى على الكـرم والخلق والصدق منذ أن وُلِـدَ في أحضان والدتـهُ التي ربتـهُ على الأخلاق الحميدة والإسلام المحمـّدي، فكانت أسرتهُ محبة للّٰــه (عز وجل) ولمحمد وآل محمد (عليهم أفضل الصلاة والسلام) فانتقـلَ هذا الحُـب إلى الشهيد علي، كمـا يقول الشـاعر: رَحَـمَ اللّٰــهُ أمي أنهـا شرِبَـت حُب الوصي وغذتنياهُ باللبنِ وكانَ لي والدٌ يهوى أبا حسنِ فصرتُ مِـن ذي وذا أهوى أبا حسنِ فنشـأَ الشهيـد علىٰ حُب العقيدة وعشق أهل البيت (عليهم السلام). حياته بـدأَ حياتهُ الشريفة من معارضة النظـام المقبور إلى دراستـهُ العلوم الدينية بالحـوزة العلميـة في النجـف الأشرف وكذلك في الزبير علىٰ يد العديـد من المشايخ بالرغمِ من تلكَ الظروف التي كـان يعيشهـا، وبـدأ دراستـهُ الحوزوية في السِعـةِ خصوصـًا بجانب الفقـه حيث كان يعطي المسألة ويشجعها ولديـه القول المعروف {أريدُ مِـن الطالب أن يكـونَ مِـن بعدي مُـدرّسـًا للغيـرِ}. وهكـذا سعى جاهداً لأداء تكليفـهُ الذي عليـه. وبعـدَ سقـوط النظام إنتقلَ إلى الحيّ السكني للأسمـدة الجنوبية وبنى جامـع الغديـر على يديـه وصـارَ إمامـًا للجُمـعَةِ والجَمـاعةِ فيه، وصـارَ أُستـاذاً في مدرسـة الإمام الحُســين (صلوات الله وسلامه عليه) في مدينـة الزبيـر ومن ثُـمَ صار معتمـداً للمرجعية الرشيدة، ومـارسَ دورهُ وتكليفـهُ في نشـر علوم أهل البيت (عليهم السلام) حتى أنـهُ فتحَ حوزةً علميةً خاصـةً بالنساء، فخـرّجَ الكثير من الطلبة والطالبات على يديـه وأوصلهم إلى مرحلـةٍ علميـةٍ لا بأسَ بها، فضلاً عن أنشاءهُ الدورات الصيفية للبنين والبنات لتنشئتهم على حُب طاعة اللّٰــه وأهل البيت عليهم السلام الشيخ علي صالح الفضلي ذو شخصية مؤمنـة مُحبّـة للغير ومنقادة إلى الأعمـال الصالِحـة فكـانَ مُلتـزمـًا دينيـًا إلى أبعد الـحدود ومتفقهـًا في دينـه ، يحب أن تكـون صلاتهُ على الوقت فـلا يستطيع سمـاع نداء محبـوبهُ ولا يجيبـه، يحب أن يكـون على إتصال دائم مع اللّٰــه (عز وجل). روحـهُ النقيّـة وحبـهُ للّٰــه تعالى وإخلاصـهُ إليـه فاقت أن يعمل عملاً وإن كانَ عظيمـًا فيُشهـر بهِ. هـوَ يحث على طلب العلم الذي يقـود إلى الفـوز بالجنـة،يعلم أن ملائكة السمـاء تُـدَوّن وسيدهُ أبا عبد اللّٰــه وصاحب الزمان مطّلعان على أفعالـهُ فيشعر بالرضـا لرضـاهما متيقنـًا أنهمـا يرافقانـه بكل خطوة من حياتـه. هوَ لم يقطع صلة الرحم ولم يترك أحـدًا محتاجـًا إلا وساعدهُ بقدر ما يستطيع حتى وإن كانت الحالة الماديـة لهُ ليست بالجيدة. يمتاز بأخلاقهِ وإيثـارهِ فكثيـرًا ما يقـدّم غيـرهُ على نفسـه. مـن أبرز سماتِـهِ أنهُ كانَ متواضعـًا وخدومـًا لجميع الناس وقد شهدَ لهُ بهذهِ الصفة كل من التقى بهِ. ففي دراستـهُ الحوزوية كان متواضعـًا لجميع الطلبة وكذلك في خدمتهِ للمنبر الحسيني فإنهُ يفسح المجال للعديد من الخطباء الذينَ هم أقل من مستواه العلمي وكان يحثهم ويُتيح الفرصـة لهم بأن يكونوا خُـدّام للحُســين (صلوات الله وسلامهُ عليه) مشجعـًا لهم، يدعوهم أكثر من مـرّةٍ ليكونوا متواضعينَ لمن هـوَ أدنى لأن الحكمـة يُستشهد بهذه الكلمات : {الحكمـة تنبتُ في قلبٍ متواضعٍ كمـا أن الـزرعَ ينبتُ في السهلِ لا ينبتُ في الجَبَـلِ}. كان يقيم جلسات قرآنية لتعليم الشباب القراءة الصحيحة وكذلك كان يحيي ليالي القدر المباركة في شهر رمضان المبارك مع عدد كبير من الرجال والاطفال ولهُ دورهُ الكبير في تثقيف شباب المنطقة باعطاءهم الدروس الحوزوية من احد المواقف الجميلة أنهُ عمل حفل تكريم الفتيات اللاتي بلغن سن التكليف الشرعي وفي كل مولد من مواليد المعصومين ع كان يقيم حفل في جامع الغدير بمساعدة ثلة من المؤمنين وتكريم الاطفال الذين يحملون نفس اسم المعصوم بيوم ميلاده وتقديم الهدايا لهم وفي شهر محرم الحرام كان يقيم موكب للإمام الحسين عليه السلام ويدعو الشباب للمشاركة في هذه المواكب بطبخ الطعام وخدمة الزائرين. قبل استشهادهِ بأيام كان قد عمل حفلاً كبيرًا بمناسبة ولادة الرسول الاعظم محمد ص ودعى إليه شعراء وخطباء وكان حفلاً مشرفًا وجميلاً. زوجة الشهيد كنّا نفرح ليلة التي يتعشى فيها معنا أو يجلس معنا لأنه نادرًا ما كان يتفرغ لنا حتى وإن كان في البيت فإنه يشغل نفسهُ في تحضير الدروس أو قضاء حوائج الناس فكم من أسرة فقيرة وهوَ معيلٌ لها. كثيراً ما كان ينطق أمامي بإسم الشهادة.. قلت لهُ كن حذراً فقال لي : أتكرهين أن أدخل الجنة؟ قلت لا. قال هذهِ امنتيني أن أموت هكذا موته، فما أجمل وأفضل من هكذا خاتمه؟ فقلتُ له أنت تذهب ولكن نحن ما ذنبنا تتركنا سبعة أطفال والثامن في الطريق؟ قال أنتم لكم الرب الذي لا يتخلى عنكم..والله هذا كلامه. وفعلاً تحقق حلمهُ وذهب إلى جدهِ أمير المؤمنين وهوَ مبضع وجراحهُ تنزف فتركنا نحن وأخواته وترك الأطفال الذين لم يشبعوا من كلمة "بابا" إذ هذه الصغيرة التي عمرها السنة والنصف تفجع القلب عندما تمشي وتقول "بابا تعال". إذ بعد ما كان يمسح على رؤوس الأيتام، اصبحت الناس تمسح على رؤوس أطفاله. ونقول الحمد لله على كل حال هنيـئًا له هكذا موته ونسأل الله أن يمن علينا بالصبر والسلوان إنهُ قريبٌ مجيب الدعاء إستشهاده فكُـلُّ مَـن أحـبَّ قُـربَ المَقـامِ غــدا وكُـلُّ مَـن أُودَ مِـن أجـلِكَ استشهدا عندما طالتـهُ الأيادي القـذِرة كانَ متوجهـًا إلى إكمـال الجوازات لكي يسافِـرُ لأداء مناسك العمـرة وزيارة الإمام الرِّضـا (سلامُ اللّٰــه عليه) إلى أن وصلت الأيدي الغادِرة التي ليس لهـا دينٌ ولا ضميـر - فيا ليتها شُلّت قبل ان تصل إليه - ، فكم مِـن أحدٍ قالَ لهُ مِـرارًا وتكـرارًا.. كُـن حـذِرًا من العصابات التي لا دينَ لها ولا مذهـب فقال لهم {إنَّ يـومَ الشهـادةِ أنتظِـرُهُ على أحـرٍّ مِـنَ الجمـر} إلى أن وصـلَ ذلكَ اليوم المشؤوم وهوَ يوم الثُـلاثاء المُصادف ١٥ من نيسان سنة ٢٠٠٨، فأصابتهُ الأيادي القَـذِره بثمـانِ رصـاصات، فامتلئَ جِسـمُهُ الكريم بتلك الرصـاصات ورقَدَ في مستشفى الصدر التعليمي ستـةِ أيام وعانى ما عانى مِـن ألمِ الجراحـات حيث أن إحدى الرصـاصات أصابت النُخَـاع الشوكي إلى أن أمسى يوم الإثنيـن المصادف ٢١ من نيسـان بسنةِ ٢٠٠٨ حيث أوصى وصيتهُ وتشهـدَ الشهـادتين وقضى نحبـهُ وراحَ شهيدًا مظلومـًا لاقى ربّـهِ معطـرًا بعطر الشهـادة مضرجـًا بدمـهِ مقطّـع الأوصال في الطلقـات التي أصابت بَدنـه الكريم، • لقَـد هـزَّ إستشهـادهُ المنطقـة بأكملهـا فحزَنَ عليـه الصغيـر والكبيـر وتوافدَ حشـدًا مِـن النـاس لتشييعهِ صارخةً باكية. ألم الفقد لم يقتصِـر على أُسـرتهِ فقط إنما إنسـابَ للناس، وكـان تشييعـهُ دالًا على عظمتـهِ، وقيل أن أبسط شيء نقـدًّمُهُ للشهيـد هوَ حضورنا بالتشييع. ولشـدّة تعلّـق النـاسَ بهِ ما زالت صـورهُ مُعلقـةً على جُدران بيوتهم. فهنيئـًا لـهُ على هذهِ الشهـادة وهنيئـًا لهُ على هذهِ المِيتـة التي كـانَ عليها.. لاقيـًا اللّٰــه (عز وجل) طيّبـًا كـريمـا.
لم تُسجل وصیة لهذا الشهید.