عزاوي خشان السامر
🌹تفاصیل الاستشهاد
👥 المعلومات العرقیة
📚 المعلومات الثقافیة
🏠 الحالة العائلیة
لم يكمل نصف أحلامه التي بقيت بعض ملامحها غامضه تحكيها لنا عيون طفليه (أمير وغدير)، (عزاوي) النورس الراحل قبل حلول موعد الموسم ليهاجر مع الفصول، بعد أن عرف إن السماء تستغيث لوطن منكوب، فسارع دون سابق إنذار من (امستردام) مواصلاً الليل بالنهار ليصل إلى أرض الوطن قاطعاً حدود 5000 كم خلال 79 ساعة من مطار إلى آخر. الشهيد (عزاوي) المعروف بـ (أبو علك) عاش في بيئة عشائرية, وتربى في أجواء دينية حسينية وسط عائلة كادحة مؤمنة امتازت بخدمتها لسيد الشهداء وخدمة الناس. كان يعمل في قسم الكمارك في قضاء الزبير، فسجن في أمن البصرة لمشاركته في الانتفاضة الشعبانية لمدة سته أشهر وبعد خروجه من السجن فر من العراق إلى الحدود السعودية واقام في مخيم رفحاء, ومن هناك ذهب إلى هولندا وأستقر في (أمستردام) ليكمل ما تبقى من مشوار حياته, عمل (عزاوي) في عده مجالات في فترة رحيلة، فكان آخرها مديراً لمعمل جلود. الشهيد (عزاوي) شاعراً يكتب الشعر الشعبي, وله عده كتابات, ومن صفاته إنه كان شجاعاً ومحبوباً لدى الجميع, وفي كل الأوساط, طيب القلب, صاحب كرم ودين وورع رغم أقامته في دول الغرب, لكنه لم يتأثر بالعادات والتقاليد الغربية. وعاد لأرض الوطن ليكون أول مغترب عراقي يحمل جنسية أوربية يستشهد ضمن فصائل الحشــد الشعبي. كان (عزاوي) شغوفاً بالبحث والعمل لإيجاد طرق لإقتحام أوكار العصابات التكفيرية ودائماً ما يحث المقربين على تقصي الأشياء عقلياً بدون خسائر أو إراقة لمزيد من الدماء، كان هادئاً كالنسيم ودوداً مستبشر ومواظب على صناعة الأخلاق ويعرف أبعاد المآسي التي اوقعتها العصابات التكفيرية على الأمة. سطر (عزاوي) على صفحة التاريخ والبطولة والتضحية مواقف وذكريات وبطولات خالدة، خصوصاً في تحرير منطقه دويليبة وعامرية الفلوجة وكثير من المعارك التي أشترك فيها فكان يشد أصحابه، ويدعمهم، ويعلمهم الشجاعة والعزم والإقدام متأسياً بسيد الشهداء. تعرّض المحور الذي كان يرابط فيه (عزاوي) إلى هجوم من قبل العصابات الإرهــابية, وفي أثناء هذا التعرّض نصبوا لهم كميناً وتمت محاصرتهم من عدة جهات في بحيرات الأسماك الجافة مع رفاقه الذين قاتلو قتالاً عنيفاً ومستميتاً لفك الحصار من الكمين الذي وقعوا فيه، وكان (عزاوي) له الدور الأهم في قيادة المعركة، حيث كان هو آمر القوة, فكثف بالاتصالات والنداءات لكي يصلهم المدد والإسناد وكان في نفس الوقت يقاتل ويشاغل حتى أصيب بإطلاقة من قبل قناص أصابته في عينه اليسرى واستشهد على أثرها متأسياً بمولاه أبي الفضل العباس (عليه السلام)
لم تُسجل وصیة لهذا الشهید.