الشهيد الشيخ علي جبر علي سعد السراي
🌹تفاصیل الاستشهاد
👥 المعلومات العرقیة
📚 المعلومات الثقافیة
🏠 الحالة العائلیة
وُلِدَ في رحابِ محافظةِ ذي قار عام ١٩٥٤، حيثُ كانتِ الحياةُ تُصارِعُهُ بشدّتِها، فمَضَى يَتَقاطرُ عَرَقاً في مَيادينِ الصيدِ والزراعةِ، لا لِيَطعمَ لقمةَ العيشِ فحسب، بل لِيَصونُ كرامةَ عيالِهِ تحتَ لهيبِ الحاجةِ. ورغمَ قسوةِ العيشِ، لم تَكنِ الصعابُ إلا مِحراساً لِقلبِهِ الذي فاضَ جُوداً؛ فكانَ يَمُدُّ يدَ العونِ لليتامى والمساكين، حاملاً أماناتِ سبعمائةِ يتيمٍ في حِضنِ كرامَتِهِ، يَسعى لِتضميدِ جِراحِ فَقْرِهم بِمَالِهِ وعَطائِهِ. لم يَكتفِ بإطعامِ الأبدانِ، بل سَعى لِغِراسِ الأرواحِ؛ فأسّسَ ‘موكبَ السيدةِ رقية’ (ع)، لِيَجعلَ منهُ مَنهلاً يَرتوي منهُ الشبابُ عذوبةَ الثقافةِ الحسينيةِ النقيّةِ، مُؤمناً بأنَّ في عُروقِ هؤلاءِ الفتيةِ دماءً تَستحقُّ أن تَحملَ لواءَ الحقِّ. وحينَ صرختِ المرجعيّةُ الرشيدةُ نداءَ ‘الدفاعِ الكفائيِّ’، لم يَكنِ الشيخُ الشهيدُ مُجردَ مُحفّزٍ، بل كانَ القدوةَ التي تَسيرُ أمامَ الشبابِ نحو جبهاتِ الجهادِ، يَدعمُهم بقلبِهِ، ويُقاتلُ معهم بِيَقينِهِ. وفي ميادينِ العزِّ، وتحديداً في معاركِ تحريرِ (مكيشيفة والصقلاوية)، وبينما كانَ يَرسمُ بِنَبضِهِ ملاحمَ النصرِ، اختارَهُ اللهُ لِيكونَ ضيفَهُ. سقطتْ قذيفةُ الهاونِ لتُنهيَ رحلةَ الجسدِ، لكنَّها أطلقتْ رُوحَهُ نحو الخلودِ. رَحَلَ الشيخُ الشهيدُ مُضرَّجاً بدِمائِهِ الطاهرةِ، مُختتماً حياتَهُ بشهادةٍ تَنحني لها المجراتُ، لتُشرعَ لهُ أبوابُ الجنانِ، ويُخلّدَ اسمُهُ في سِفرِ الخالدين. استشهدَ في رِحابِ الصقلاوية/ الأنبار، بتاريخ ٢٧-١٠-٢٠١٥م.
لم تُسجل وصیة لهذا الشهید.